جهاز Zettlab.. وحدة تخزين شبكية (NAS) تفهم ما بداخل ملفاتك

أول وحدة تخزين شبكية في العالم بمعالج عصبي مدمج لتشغيل البحث الذكي وتدوين النصوص وتلخيص المستندات محلياً بالكامل دون اتصال بالإنترنت – بلا اشتراكات، بلا سحابة، وبخصوصية مطلقة لبياناتك.

مصدر الصورة:

Zettlab

تعرف معظم خدمات التخزين السحابي بوجود ملفاتك، لكن جهاز Zettlab يعرف تماماً ما بداخلها.

اكتب عبارة "غروب الشمس على الشاطئ من الصيف الماضي"، وسيعثر الجهاز على الصورة الدقيقة — ليس بناءً على اسم الملف، بل من خلال فهم محتوى الصورة نفسها. اطلب منه تلخيص عقد قانوني، أو ابحث في مقطع فيديو عما قاله شخص ما بداخله. كل هذا يحدث عبر جهاز صغير يجلس على مكتبك، دون الحاجة لاتصال بالإنترنت، وبلا رسوم شهرية، ودون أن تغادر أي معلومات عتبة منزلك.

هذا هو الجوهر التقني لجهاز Zettlab — أول وحدة تخزين شبكية (NAS) تُبنى حول وحدة معالجة عصبية (NPU) مخصصة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي محلياً بالكامل على الجهاز. نجح المشروع في جمع 1.48 مليون دولار من 1,820 داعماً على منصة "كيك ستارتر"، وحصد جائزة الابتكار الكبرى في معرض CES 2026 لفئة ملحقات الكمبيوتر، بالإضافة إلى جائزة Red Dot للتصميم لعام 2025. ويمثل هذا الجهاز محطة فارقة في سوقٍ تعني فيه "الذكاء" عادةً رفع بياناتك الحساسة إلى خوادم شركات أخرى.

لماذا تمتاز وحدات NAS بالذكاء في التخزين وتفتقر إليه في فهم المحتوى؟


تتفوق أجهزة التخزين الشبكي (NAS) التقليدية في أمر واحد فقط: حفظ الملفات. فهي تنظم البيانات بناءً على المجلدات وأسماء الملفات، مما يعني أن العثور على شيء ما يتطلب معرفة اسمه ومكان حفظه مسبقاً. يعمل هذا الأسلوب بشكل جيد حتى تتراكم لديك سنوات من الصور والتسجيلات والمستندات غير المنظمة — وعند هذه النقطة، يتحول البحث إلى لعبة تخمين مرهقة.

حلت الخدمات السحابية معضلة البحث عبر تحليل ملفاتك على خوادمها الخاصة؛ فتطبيق "صور جوجل" يتعرف على الوجوه، ومنصة "دوبوكس" تفهرس المستندات. لكن القيام بذلك يعني أن ملفاتك تمر عبر بنية تحتية لطرف ثالث، وتساهم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وتظل خاضعة لسياسات خصوصية متغيرة باستمرار. بالنسبة للملفات الشخصية، أو اتفاقيات عدم الإفصاح (NDAs) الخاصة بالعملاء، أو الأعمال الإبداعية المحمية بحظر النشر، أو ببساطة للأشخاص الذين يفضلون الاحتفاظ بخصوصية بياناتهم — لم يعد هذا التنازل مقبولاً.

بادرت Zettlab إلى دمج طبقة الذكاء الاصطناعي مباشرة في العتاد الصلب لسد هذه الفجوة دون الاستعانة بالسحابة، مما يمنحك وحدة تخزين شبكية محلية بالذكاء الاصطناعي متكاملة الحماية.

كيف يعمل نظام ZettAI فعلياً؟


تأتي جميع أجهزة Zettlab مزودة بوحدة معالجة عصبية (NPU) مخصصة لمعالجة عمليات استنتاج الذكاء الاصطناعي محلياً. تعمل الطرازات الأساسيةZettlab D4 (بأربعة منافذ أقراص) وD6 (بستة منافذ) — بمعالج Rockchip RK3588 القائم على عمارة ARM مع وحدة NPU بقوة 6 TOPS وذاكرة عشوائية 16 جيجابايت من نوع LPDDR4x. أما الطرازات الفائقة — D6 Ultra وD8 Ultra — فتقدم قفزة كبيرة بالاعتماد على معالج Intel Core Ultra 5 125H مع وحدة NPU بقوة 34 TOPS، وذاكرة عشوائية 32 جيجابايت من نوع DDR5 قابلة للتوسيع حتى 96 جيجابايت، بالإضافة إلى منفذي شبكة مزدوجين بسرعة 10GbE.

تقوم طبقة الذكاء الاصطناعي، المسماة ZettAI، بفهرسة كل ملف فور وصوله إلى الجهاز. يتم تصنيف الصور تلقائياً بناءً على الموضوع والموقع والمشهد محلياً في غضون ثوانٍ من رفعها. كما يتم تدوين النصوص من ملفات الصوت والفيديو مع التعرف على هوية المتحدثين وتوفير روابط للتنقل الزمني داخل المقطع. وتخضع المستندات للتحليل السلوكي والمضموني بحيث يمكن للاستعلامات القائمة على اللغة الطبيعية استرجاعها بناءً على المعنى والمفهوم، وليس مجرد اسم الملف.

وتتيح واجهة الدردشة المخصصة بالذكاء الاصطناعي للمستخدمين كتابة أوامر بلغة بسيطة مثل: "أظهر لي جميع الصور من إيطاليا"، أو "لخّص هذا الملف بصيغة PDF"، أو "ابحث عن كل تسجيل ذُكرت فيه الميزانية" — وتتولى وحدة NPU معالجة هذه الأوامر محلياً على الجهاز. كما تتيح ميزة الأسئلة والأجوبة المعرفية (AI Knowledge QA) للمستخدمين طرح أسئلة حول مكتبة ملفاتهم بالكامل والحصول على إجابات دقيقة مع ذكر المصادر الموثقة من ملفاتهم. لا شيء يغادر الجهاز؛ وحدة المعالجة العصبية تدير كل شيء داخلياً لتوفير وحدة تخزين شبكية خاصة ومحمية بالكامل.

ووصف موقع NASCompares الشهير والمتخصص في تقييم هذه الأنظمة النتيجة قائلاً: "الفرق الجوهري في تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى Zettlab مقارنة بأجهزة NAS الأخرى يكمن في دمجها العميق للنماذج الكبيرة المحلية وتكنولوجيا معالجة اللغة الطبيعية، مما يتيح إدارة وتفاعلاً أكثر ذكاءً وكفاءة مع البيانات".

ماذا تقدم الطرازات الأربعة للمستخدمين؟

  • Zettlab D4: يبدأ سعره من 429.99 دولاراً — وهو وحدة بأربعة منافذ للأقراص مخصصة للمستخدمين المنزليين، والمصورين، ومكتبات الوسائط الصغيرة. يتميز الجهاز بالهدوء وصغر الحجم، وهو قادر على استيعاب ما يصل إلى 100 تيرابايت من التخزين الخام مع وحدة NPU بقوة 6 TOPS للتعامل مع مهام الذكاء الاصطناعي اليومية. كما تسهل فتحات بطاقات SD وmicroSD في اللوحة الأمامية عملية النسخ الاحتياطي المباشر من الكاميرات الفوتوغرافية.
  • Zettlab D6: يضيف منفذين إضافيين على نفس منصة معالجات ARM — وهو خيار ممتاز لمكتبات الوسائط المتنامية التي تهتم بالسعة التخزينية الإضافية أكثر من قوة المعالجة الخام الكبيرة.
  • Zettlab D6 Ultra: هنا تتغير قدرات المنصة بالكامل؛ إذ يقدم معالج Intel Core Ultra 5 125H قوة معالجة ذكاء اصطناعي تصل إلى 34 TOPS، وشبكة مزدوجة بسرعة 10GbE تتيح تعديل مقاطع الفيديو بدقة 4K و8K مباشرة على جهاز الـ NAS، بالإضافة إلى منفذي USB4، وفتحات M.2 PCIe 4.0 لتسريع الذاكرة المخبئية (cache). يمثل هذا الطراز المركز المحوري المثالي للفرق الإبداعية الصغيرة التي تشارك ملفات المشاريع الضخمة.
  • Zettlab D8 Ultra: يضيف منفذين إضافيين لتصل السعة التخزينية الإجمالية إلى 200 تيرابايت، معتمداً على نفس منصة Intel Core Ultra ووحدة NPU بقوة 34 TOPS، بالإضافة إلى حوامل أقراص مميزة تدعم آلية السحب والدفع لتسهيل إدارة الحرارة في البيئات الكثيفة.

تعمل الطرازات الأربعة بنظام التشغيل ZettOS المبني على توزيعة دبيان لينكس (Debian Linux)، مع دعم كامل لتقنيات Docker وإدارة الحاويات، ومتجر تطبيقات مدمج، بالإضافة إلى منفذ مخصص لتوسعة معالج الرسوميات الخارجي (eGPU) للمستخدمين الراغبين في دفع معالجة الذكاء الاصطناعي إلى آفاق أبعد مما تتيحه وحدة NPU المدمجة.

ماذا وجد المراجعون عند تجربة الجهاز على أرض الواقع؟


وصف مراجعة موقع Neowin في يناير 2026 لطراز D4 العتاد بأنه "موصى به بشدة"، وأشارت إلى أن وظيفة البحث بالذكاء الاصطناعي عملت بشكل ممتاز في الاستخدام الفعلي اليومي. ونوه المراجعون إلى أن نظام التشغيل ZettOS لا يزال في مرحلته التجريبية الأولى (Alpha) — مما يجعله يفتقر لبعض الميزات المتقدمة والشائعة في المنصات المستقرة مثل Synology أو QNAP — لكنهم في الوقت نفسه أشادوا بجودة التصنيع المتينة ونظام تركيب الأقراص الذي اعتبروه أسهل بكثير من المنافسين.

وجاءت مراجعة موقع TechRadar في فبراير 2026 لطراز D6 Ultra أكثر توازناً؛ حيث وصف المراجع نظام ZettOS بأنه "متطور بشكل معقول بالنسبة لمنصة في مراحلها الأولى"، لكنه أثار تساؤلات حول ما إذا كانت معالجة الذكاء الاصطناعي المحلية سريعة بما يكفي للتعامل مع مجموعات البيانات الضخمة جداً على هذه الفئة من العتاد. ومقارنة بأرقام TOPS لوحدات المعالجة العصبية في بطاقات الرسوميات الراقية من Nvidia، فإن قوة 34 TOPS المتاحة هنا تظل متواضعة — وهي كافية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية، ولكن لها حدودها الواضحة.

الصورة الصادقة هنا هي جهاز يقدم قدرات ذكاء اصطناعي حقيقية وفعالة، وعتاداً صلباً يصمد أمام الفحص المجهري، مقابل برمجيات ونظام تشغيل ما زال يحاول اللحاق بالطموحات الكبيرة للشركة. وبالنسبة للمتبنين الأوائل (early adopters) الذين تهمهم الخصوصية المطلقة ويملكون المرونة للتعامل مع نظام تشغيل قيد التطوير، وجد المراجعون أن هذه المقايضة تستحق العناء تماماً، في حين يُنصح المستخدمون الذين يتوقعون برمجيات مصقولة بمستوى الأنظمة القديمة منذ اليوم الأول بالانتظار قليلاً.

Lock

لقد تجاوزت حدودك المجانية لمشاهدة المحتوى المميز لدينا

يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.