تخلق شاشة Voxon مرئيات ثلاثية الأبعاد حقيقية في الفضاء الفيزيائي، مما يتيح لعدة أشخاص رؤيتها والتفاعل معها دون الحاجة لنظارات الواقع الافتراضي أو أي أجهزة قابلة للارتداء.
مصدر الصورة:
Voxon
ليست معظم تقنيات العرض
ثلاثية الأبعاد المتاحة اليوم "ثلاثية أبعاد" بالمعنى الحقيقي، فهي
تعتمد على الشاشات، أو خوذات الرأس، أو الخدع البصرية لمحاكاة العمق. ونتيجة لذلك،
يظل المستخدمون معزولين عما يشاهدونه.
وتأتي شاشة Voxon Volumetric لتغير ذلك
تماماً؛ فبدلاً من عرض الصور على سطح مسطح، تقوم بخلق مرئيات توجد فعلياً في
الفضاء المادي. وبناءً على ذلك، يمكنك المشي حول هذه المجسمات، ورؤيتها من أي
زاوية، وفهم تفاصيلها بشكل فوري. وهنا يكمن الفرق الجوهري، فهذا ليس مجرد إيحاء
بالعمق، بل هو حجم حقيقي من الضوء يشكل جسماً مرئياً ثلاثي الأبعاد يمكن لعدة
أشخاص مشاهدته في وقت واحد.
تقوم شاشة Voxon Volumetric ببناء الصور عبر
عرض آلاف المقاطع العرضية ثنائية الأبعاد سريعة الحركة داخل مساحة محددة. وتتراكم
هذه المقاطع فوق بعضها البعض في الوقت الفعلي، لتشكل جسماً ثلاثي الأبعاد مكتملاً
يبدو صلباً ومستقراً.
وبفضل هذا النهج، يوفر
النظام رؤية مكانية حقيقية، حيث يمكن للمستخدمين التحرك بحرية حول الشاشة ورؤية
زوايا مختلفة دون أي تأخير. وعلاوة على ذلك، يبدو التفاعل طبيعياً للغاية، إذ يمكن
لمجموعة من المستخدمين التفاعل مع الجسم نفسه في آن واحد، بحيث يستكشف كل منهم
زاوية مختلفة. وبالتالي، يخلق هذا الابتكار تجربة مشتركة لا يمكن للشاشات
التقليدية توفيرها. وخلافاً للواقع الافتراضي (VR)، لا توجد عزلة،
وخلافاً للواقع المعزز (AR)، لا يوجد اعتماد على الأجهزة القابلة للارتداء؛ فكل شيء موجود
أمامك وبوضوح.
تزيل الشاشة ثلاثية
الأبعاد التي لا تتطلب نظارات العوائق التي تحول دون تفاعل الناس مع المحتوى
الرقمي، فهي تجعل المعلومات المعقدة أسهل في الفهم وأسرع في التنفيذ.
على سبيل المثال، يمكن
للأطباء فحص صور الأشعة الطبية بأبعادها الثلاثية الكاملة دون الحاجة لتبديل زوايا
الرؤية يدوياً. وعلاوة على ذلك، يمكن للمهندسين مراجعة التصاميم معاً في الفضاء
الحقيقي بدلاً من النظر إلى شاشات منفصلة، كما يمكن للطلاب استكشاف الهياكل المعقدة
بطريقة تبدو بديهية ومباشرة. وبناءً على ذلك، تتحسن جودة التواصل، وتصبح القرارات
أسرع، ويصبح التعاون بين الفرق أكثر فاعلية.
تُستخدم شاشة Voxon Volumetric بالفعل في
البيئات التي تتطلب دقة ووضوحاً فائقين، فهي تدعم:
ولأن النظام يعمل في
الوقت الفعلي، فإنه يتناسب تماماً مع الحالات التي لا تحتمل التأخير في الفهم أو
اتخاذ القرار.
يشير صعود الحوسبة
المكانية إلى تحول جذري بعيداً عن الشاشات المسطحة؛ فبدلاً من النظر إلى
المعلومات، يتفاعل المستخدمون معها في الفضاء المادي.
ويكتسب هذا التحول أهميته
لكونه يتوافق مع الطريقة الطبيعية التي يدرك بها البشر العالم من حولهم، فنحن نفهم
العمق والمسافة والموقع بالفطرة. وعلاوة على ذلك، يبني ابتكار Voxon على تلك الغريزة
بدلاً من إجبار المستخدمين على التكيف مع الشاشات. وبالتالي، ومع تطور هذه
التقنية، ستؤثر بشكل كبير على كيفية تصميم الواجهات، ومشاركة البيانات، والتعاون
عبر مختلف الصناعات.
الخلاصة
يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.