الأمم المتحدة تعلن العام الدولي للكمّ

الأمم المتحدة تعلن عام 2025 عامًا دوليًا لعلوم وتكنولوجيا الكمّ لتسليط الضوء على مستقبل الابتكار

مصدر الصورة:

quantum2025

عام مخصص لعلوم الكمّ

أعلنت الأمم المتحدة رسميًا العام الدولي لعلوم وتكنولوجيا الكمّ، كدعوة عالمية للتعرف على أحد أكثر مجالات العلوم إثارة وحداثة.

تستكشف علوم الكمّ القوانين الغريبة للعالم المجهري، حيث يمكن للجسيمات أن توجد في حالتين في الوقت نفسه أو تؤثر في بعضها فورًا رغم المسافات. هذه الأفكار المذهلة لم تعد مجرد نظرية، بل أصبحت أساسًا للحواسيب الكمّية، والاتصالات الكمّية، وأجهزة الاستشعار الكمّية، وهي تقنيات قد تغيّر حياتنا قريبًا.

من خلال تخصيص عام كامل لعلوم الكمّ، تهدف الأمم المتحدة إلى جعل هذه المفاهيم أكثر سهولة في الفهم وإظهار ارتباطها بالحياة اليومية.

ما تأمل الأمم المتحدة في تحقيقه

تهدف المبادرة إلى مساعدة الناس في جميع أنحاء العالم على التعرف إلى علوم الكمّ. كما تشجع الدول والباحثين والصناعات على التعاون. التعليم عنصر أساسي في هذه المبادرة، من خلال برامج تهدف إلى إلهام الجيل القادم من العلماء. كما تسعى الأمم المتحدة إلى إبراز الفوائد العملية في مجالات الرعاية الصحية والطاقة والأمن، مع ضمان نمو الابتكار بمسؤولية وأخلاقيات.

لماذا الكمّ مهم الآن

تنتقل تكنولوجيا الكمّ من المختبر إلى العالم الحقيقي. فقد تتمكن الحواسيب الكمّية يومًا ما من تصميم أدوية جديدة في غضون أسابيع، أو تحسين طرق الشحن عبر العالم، أو حل مشكلات معقدة تتجاوز قدرات الحواسيب الحالية.

يمكن للاتصالات الكمّية أن تجعل البيانات شبه مستحيلة الاختراق، فيما قد تمنح أجهزة الاستشعار الكمّية الرعاية الصحية تقنيات تصوير أفضل وتزودنا بأدوات لرصد تغير المناخ بدقة أكبر.

وترى الأمم المتحدة أن هذا هو الوقت المناسب للتحرك، إذ لا يمكن لأي دولة بمفردها إطلاق العنان لقوة الكمّ، فالتعاون الدولي أمر ضروري.

الفوائد للجميع

  • للعلماء: يوفر هذا العام اعترافًا أكبر ودعمًا أقوى لأبحاثهم.
  • للصناعات: فرصة لإبراز كيفية مساهمة الكمّ في حل مشكلات واقعية.
  • للمواطنين: مناسبة للتعرف إلى كيفية تأثير ميكانيكا الكمّ، رغم غرابتها، على حياتهم اليومية.

التعليم جزء أساسي من المبادرة أيضًا، حيث تأمل الأمم المتحدة في إثارة اهتمام المدارس والجامعات لإلهام الجيل القادم من المبتكرين في مجال الكمّ.

نظرة إلى المستقبل

تستثمر دول مثل الولايات المتحدة والصين والهند ودول الاتحاد الأوروبي بكثافة في أبحاث الكمّ. وتوفر مبادرة الأمم المتحدة منصة مشتركة يمكن فيها للدول تنسيق أعمالها، ومشاركة التقدم، ووضع معايير مشتركة.

الأمر لا يتعلق فقط بحواسيب قوية أو اتصالات آمنة، بل بالمسؤولية والتعاون وضمان وصول فوائد الكمّ إلى الجميع.

Lock

لقد تجاوزت حدودك المجانية لمشاهدة المحتوى المميز لدينا

يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.