منصة الاستشعار التي تعلّم الروبوتات كيف ترى

تقدم LyteVision من Lyte للروبوتات رؤية موحدة تجمع بين الاستشعار رباعي الأبعاد، والتصوير بتقنية RGB، وإدراك الحركة. وقد طورها مهندسون شاركوا في ابتكار Face ID من Apple وMicrosoft Kinect.

مصدر الصورة:

Lyte

لماذا أصبحت رؤية الروبوتات المشكلة التي تسعى Lyte إلى حلها؟

تعاني روبوتات اليوم من نقطة ضعف غريبة. فهي تستطيع الرفع، والحركة، والعمل بلا توقف، لكنها تواجه صعوبة في أداء شيء يفعله البشر بسهولة، وهو رؤية العالم المحيط بها وفهمه.

ولمنح الروبوت القدرة على الرؤية، تجمع الفرق الهندسية حاليًا بين كاميرات، ومستشعرات عمق، ووحدات حركة من موردين مختلفين، ثم تقضي أشهرًا في كتابة البرامج اللازمة لجعل هذه المكونات تعمل معًا بصورة متوافقة. ووفقًا لشركة McKinsey، تفتقر أكثر من 60% من الشركات الصناعية إلى القدرة الداخلية اللازمة لتطبيق الأتمتة الروبوتية، ويُعد دمج المستشعرات أحد الأسباب الرئيسية لذلك. فالآلات موجودة، لكن تزويدها بالعيون ما يزال الجزء الأصعب.

خرجت Lyte، التي يقع مقرها في Mountain View بولاية كاليفورنيا، من مرحلة العمل السري في يناير 2026 لحل هذه المشكلة تحديدًا. ويمتلك مؤسسوها خبرة واسعة في هذا المجال. فقد كان Alexander Shpunt وArman Hajati وYuval Gerson من المهندسين الرئيسيين الذين عملوا على تقنية استشعار العمق لدى Apple. كما شارك Shpunt في تأسيس PrimeSense، وهي شركة الاستشعار ثلاثي الأبعاد التي زودت Microsoft Kinect بتقنيتها، قبل أن تصبح تقنيتها أساس منصة Face ID من Apple. وباختصار، يعمل الأشخاص الذين علّموا الهاتف كيفية التعرف على الوجه الآن على تعليم الروبوتات كيف ترى.

كيف تجمع LyteVision الإدراك الكامل عبر اتصال واحد؟

يتمثل المنتج الأساسي للشركة في LyteVision، وتقوم فكرته على مبدأ بسيط بصورة لافتة. فبدلًا من استخدام عدة مستشعرات منفصلة، تدمج المنصة كل ما يحتاج إليه الروبوت للإدراك داخل نظام واحد.

يجمع النظام بين الاستشعار رباعي الأبعاد، الذي يرصد المكان والحركة بمرور الوقت، والتصوير بتقنية RGB لتوفير التفاصيل البصرية، وإدراك الحركة لفهم التغيرات. وتصل هذه العناصر كلها إلى الروبوت على شكل بيانات مكانية وبصرية موحدة عبر اتصال واحد. وبالنسبة إلى الفرق الهندسية، يستبدل ذلك أشهرًا من أعمال الدمج بمكوّن واحد يعمل بالفعل كنظام متكامل.

وتعتمد المنصة في بنيتها الداخلية على شرائح مخصصة تعمل إلى جانب مستشعرات وبرمجيات مدمجة، وقد صُممت من مستوى الأجهزة لتحقيق السلامة والموثوقية والأداء. كما تتضمن LyteVision طبقة تشغيل مدعومة بالذكاء الاصطناعي، صُممت لتواصل التطور بالتزامن مع التقدم في نماذج الرؤية واللغة والفعل. ويعني ذلك عمليًا أن قدرة الروبوت على الإدراك يمكن أن تصبح أكثر ذكاءً بمرور الوقت، بدلًا من أن تبقى ثابتة عند المستوى الذي كانت عليه عند الشراء.

ما الذي تتيحه منصة استشعار واحدة في مختلف مجالات الروبوتات؟

تُعد المرونة عنصرًا أساسيًا في تصميم المنصة. إذ تدعم LyteVision مجموعة واسعة من الآلات، من بينها الروبوتات المتنقلة ذاتية التشغيل في المستودعات، والأذرع الروبوتية على خطوط الإنتاج، والروبوتات رباعية الأرجل، وسيارات الأجرة ذاتية القيادة، والروبوتات الشبيهة بالإنسان.

فعلى سبيل المثال، يمكن لشركة لوجستية تجهيز أسطولها بمنصة الإدراك نفسها التي يستخدمها أحد مورديها في الأذرع الروبوتية، مما يبسط جوانب متعددة، بدءًا من التدريب وصولًا إلى الصيانة. ونظرًا إلى توحيد منظومة الاستشعار، يمكن نقل ما يتعلمه أحد الروبوتات عن رؤية العالم إلى روبوتات ذات هياكل مختلفة تمامًا.

وسرعان ما لفتت المنصة انتباه القطاع. فقد قدمت Lyte تقنيتها في معرض CES 2026 في لاس فيغاس، حيث حصلت على تقدير Best of Innovation في فئة الروبوتات. وبالنسبة إلى شركة تعرض تقنيتها علنًا للمرة الأولى، فقد وضع هذا التقدير نهجها ضمن التقنيات التي يراقبها القطاع باهتمام.

لماذا تتجاوز أهمية تحسين إدراك الروبوتات حدود المصانع؟

لا يقل توقيت ظهور هذه التقنية أهمية عن التقنية نفسها. فمن المتوقع أن يصل حجم سوق الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى 125 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعًا بنقص العمالة والضغوط المتزايدة على الشركات المصنعة لاعتماد الأتمتة.

لكن العقبة لم تكن يومًا في الطموح، بل في القدرة. فكل روبوت يعمل بأمان بالقرب من البشر يجب أن يتمكن أولًا من إدراك الأشخاص، والعوائق، والحركة بدرجة كاملة من الموثوقية. ولذلك، فإن وجود طبقة إدراك يمكن الاعتماد عليها لا يمثل مجرد عنصر إضافي، بل هو الأساس الذي يحدد مدى سرعة انتشار الأتمتة بأمان في المستودعات، والمستشفيات، والشوارع، ثم في المنازل مستقبلًا.

ولا تزال هناك تساؤلات مشروعة. فشركة Lyte حديثة، ولم تصل منصتها إلى السوق إلا مؤخرًا، كما أن كسب ثقة الشركات المصنعة للروبوتات يحتاج إلى وقت في قطاع تُبنى فيه الثقة من خلال الاستخدام الفعلي. ومع ذلك، تجمع الشركة بين عنصرين غير مألوفين، هما فريق مؤسس يمتلك سجلًا مثبتًا في طرح تقنيات إدراك استُخدمت في مليارات الأجهزة، ومنتج يستهدف واحدة من أكثر الفجوات استمرارًا في القطاع.

وإذا كان من المتوقع أن تعمل الروبوتات إلى جانب البشر على نطاق واسع، فستحتاج إلى عيون يمكنها الاعتماد عليها، وقد بنت Lyte شركتها بالكامل حول توفير هذه العيون.

Lock

لقد تجاوزت حدودك المجانية لمشاهدة المحتوى المميز لدينا

يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.