Insight هي منصة موارد بشرية حكومية ذكية أطلقتها الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في الإمارات تحوّل بيانات القوى العاملة لأكثر من 50,000 موظف اتحادي إلى تحليلات آنية وتقارير تنبؤية لصناع القرار عبر جميع الوزارات.
مصدر الصورة:
Insight
يعمل
أكثر من 50,000 موظف اتحادي عبر وزارات وجهات حكومة الإمارات. أنجزوا في العام
الماضي وحده أكثر من مليون إجراء موارد بشرية ذاتي الإدارة عبر المنصات الرقمية.
خلف كل ذلك النشاط يقع حجم هائل من بيانات القوى العاملة: سجلات الأداء وتاريخ
التدريب ومستويات التوظيف وأنماط الإجازات والمقاييس التشغيلية المتولدة باستمرار
عبر كل جهة. السؤال هو ماذا يحدث لتلك البيانات بعد جمعها. في معظم الحكومات،
الإجابة هي القليل جدًا. تُجمّع التقارير يدويًا وتصل متأخرة وتكون قديمة بحلول
وصولها لصناع القرار.
أطلقت
الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية منصة Insight لتغيير ذلك. هي منصة موارد بشرية حكومية
ذكية تجلس فوق نظام بياناتي، قاعدة بيانات الموارد البشرية المركزية للحكومة
الاتحادية الإماراتية، وتطبق الذكاء الاصطناعي والتحليلات الرقمية لتحويل بيانات
القوى العاملة الخام إلى تقارير حية وقابلة للتنفيذ. تشرف على المبادرة معالي عهود
بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل ورئيسة الهيئة الاتحادية
للموارد البشرية الحكومية، كجزء من رؤية حكومة الإمارات الأوسع للقضاء على
البيروقراطية الرقمية عبر العمليات الاتحادية.
تقدم Insight
ثلاث فئات من المخرجات لصناع القرار. الأولى هي التحليلات الذكية الآنية. بدلاً من
انتظار تقرير دوري، يرى المسؤولون مؤشرات موارد بشرية محدّثة مستمدة مباشرة من
نظام بياناتي مع دخول بيانات جديدة. تُحدَّث مقاييس القوى العاملة باستمرار، مما
يمنح كل جهة رؤية حية لحالتها الراهنة بدلاً من لقطة من أسابيع مضت.
الفئة
الثانية هي التقارير التنبؤية. لا تُظهر منصة الموارد البشرية الحكومية الذكية ما
حدث فقط. تستخدم البيانات المتراكمة لتوليد رؤى استشرافية تتوقع اتجاهات مثل مخاطر
التسرب الوظيفي وفجوات المهارات الناشئة واحتياجات التوظيف المقبلة. يتيح هذا
للجهات الاستعداد للتحديات قبل أن تصبح حرجة بدلاً من الاستجابة بعد أن تؤثر
الفجوة على العمليات. الفئة الثالثة هي التقارير القابلة للتخصيص. يمكن لكل جهة
اتحادية تفصيل وتحليل المؤشرات وفق أولوياتها التشغيلية وأهدافها الاستراتيجية،
مهيئةً لوحتها لتعكس ما يهم مهمتها المحددة أكثر. تعتمد المخرجات الثلاثة جميعها
على نفس قاعدة البيانات المركزية الموثوقة، مما يضمن الاتساق والمصداقية عبر كل
تقرير بغض النظر عن الجهة التي تولّده.
تصوّر
سيناريو يحتاج فيه رئيس إدارة لفهم اتجاهات الأداء عبر قسم يضم عدة مئات من
الموظفين. في نظام تقليدي، يطلق هذا الطلب سحب بيانات يدوي وجدول بيانات وتقريرًا
مجمّعًا يصل بعد أيام. بحلول ذلك الوقت، قد تكون البيانات تغيرت. مع Insight،
تتوفر تلك المعلومات فورًا، مستمدة من سجلات موثقة تساهم بها كل جهة اتحادية من
خلال بياناتي.
هذه
السرعة ليست مسألة راحة فقط. تغيّر كيفية عمل تخطيط القوى العاملة على المستوى
المؤسسي. إذا حددت المنصة أن قدرة معينة تتجه نحو نقص عبر جهات متعددة، يمكن
للمخططين بدء برامج تدريبية أو حملات توظيف قبل أن تصبح الفجوة مزعزعة. ذلك
التحول، من الاستجابة للمشكلات بعد ظهورها إلى توقعها بينما لا يزال هناك وقت
للتصرف، هو ما يفصل أداة تقارير عن أداة تخطيط. صُممت Insight لتعمل ككليهما.
لا
تعمل Insight
بمفردها. تعمل كطبقة التحليلات ضمن منظومة رقمية أوسع بنتها الهيئة لتحديث إدارة
الموارد البشرية الاتحادية. يعمل بياناتي كالأساس حاملًا بيانات القوى العاملة.
تحوّل Insight
تلك البيانات إلى تقارير وتنبؤات. وكيل موارد بشرية ذكي منفصل مدعوم بالذكاء
الاصطناعي يؤتمت نحو 80% من إجراءات الموارد البشرية ذاتية الخدمة للموظفين
ويستجيب فوريًا لـ 80% من استفسارات تشريعات الموارد البشرية. يخدم جميع الموظفين
الاتحاديين بالعربية والإنجليزية عبر واجهات صوتية ونصية دون تدخل بشري، موفرًا ما
يقدر بـ 170,000 ساعة عمل سنويًا في الدعم التقني والقانوني.
تشمل
المكونات الإضافية نظام إدارة الأداء إنجازاتي، الذي يربط أهداف الموظف الفردية
بالاستراتيجية المؤسسية ويستخدم أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتتبع التقدم
وأتمتة توثيق الملاحظات. تطبق منصة كفاءات المستقبل الذكاء الاصطناعي لتحديد
وتطوير واستبقاء المواهب الشابة الواعدة ضمن القوى العاملة الاتحادية. يتصل كل
نظام عبر طبقة بيانات مشتركة بدلاً من العمل في صومعة منفصلة. النتيجة بنية تحتية
متكاملة حيث تتغذى سجلات الموظفين وتحليلات القوى العاملة وتتبع الأداء وتطوير
المواهب جميعها من نفس المصدر وتستمد منه.
استثمرت
معظم حكومات العالم بكثافة في رقمنة الخدمات الموجهة للمواطنين: بوابات إلكترونية
وتطبيقات ذكية وأنظمة هوية رقمية. العمليات الداخلية للحكومة، كيف تدير قواها
العاملة، كانت أبطأ في التحديث. لا تزال التقارير اليدوية وقواعد البيانات
المنفصلة والعمليات الورقية شائعة حتى في دول متقدمة رقميًا. يمثل نهج الإمارات مع
الهيئة نموذجًا مختلفًا، نموذجًا تُوجَّه فيه نفس أدوات الذكاء الاصطناعي
والتحليلات المطبقة على الخدمات العامة إلى الداخل نحو عمليات الحكومة نفسها.
ما إذا
كانت منصة الموارد البشرية الحكومية الذكية هذه تنتج تحسينات قابلة للقياس في
الكفاءة ورضا الموظفين واستبقاء المواهب سيعتمد على مدى فعالية ترجمة الرؤى التي
تولّدها إلى تغييرات فعلية على مستوى الجهات. يمكن للتقنية إبراز الأنماط
والتنبؤات، لكن التصرف بناءً عليها يتطلب استعدادًا مؤسسيًا لتعديل العمليات بناءً
على ما تظهره البيانات. ما بنته الهيئة هو البنية التحتية لجعل إدارة الموارد
البشرية الحكومية المستندة إلى البيانات ممكنة على النطاق الاتحادي. المرحلة
التالية هي إثبات أن الرؤى التي تولّدها Insight تؤدي إلى نتائج أفضل للقوى العاملة عبر
الوزارات والجهات التي تعتمد عليها.
يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.