أطلقت إسبانيا منصة ALIA، وهي منصة عامة ومفتوحة المصدر للذكاء الاصطناعي، تم تطويرها وتمويلها من قبل الحكومة. يشرف على المشروع مركز الحوسبة الفائقة في برشلونة، وتهدف المنصة إلى دعم الخدمات العامة، وتسهيل البحث العلمي، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية. وتستند ALIA إلى بيانات لغوية عالية الجودة باللغة الإسبانية واللغات الرسمية الأخرى، مما يعزز القدرات الرقمية الوطنية ويخدم الأولويات المحلية.
ما هي ALIA؟
ALIA هي مبادرة وطنية للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الشركات التكنولوجية الأجنبية. تتكون من نماذج لغوية أساسية تم تدريبها على قاعدة بيانات تضم أكثر من 17 مليار كلمة، تشمل الإسبانية والكتالونية والجاليكية والباسكية وغيرها. تم تطوير هذه النماذج في إطار استراتيجية الذكاء الاصطناعي لعام 2024، ومن بينها نماذج ALIA‑40B وسلسلة Salamandra التي أُتيحت للجمهور بتراخيص مفتوحة المصدر.تعزيز البنية التحتية الرقمية
تُعد ALIA خطوة كبيرة في تطوير البنية التحتية الرقمية الإسبانية، مدعومة من الحكومة ونظام MareNostrum 5 للحوسبة الفائقة في برشلونة. يتماشى هذا المشروع مع أهداف الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تعزيز الشفافية والسيادة التقنية. كما تُشرف عليه وكالة الإشراف على الذكاء الاصطناعي في إسبانيا (AESIA)، ما يعكس التزامًا حكوميًا واضحًا تجاه الذكاء الاصطناعي الآمن والمفتوح.تجارب تطبيقية في الخدمات العامة
بدأ بالفعل استخدام ALIA في تجارب داخل وكالة الضرائب، حيث تعمل روبوتات الدردشة على تقديم الدعم للمواطنين، كما تُستخدم أدوات أخرى في الرعاية الصحية الأولية لرصد حالات فشل القلب. توضح هذه التجارب كيف يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة الإدارية وجودة الخدمات العامة، مما يشير إلى إمكانات كبيرة في تطوير الأداء الحكومي.تعزيز الذكاء الاصطناعي في المؤسسات العامة
من خلال توفير نماذج لغوية مدربة محليًا وأدوات مثل ALIA Kit، تتيح المبادرة توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقي في القطاعات الحكومية. كما تشجع على الابتكار بين الوزارات والجامعات والشركات والمجتمع المدني، مع التركيز على تطوير تطبيقات تخدم الناطقين بالإسبانية واللغات الإقليمية الأخرى.قيمة استراتيجية وثقافية
يشير الخبراء إلى أهمية ALIA في دعم السيادة التقنية والهوية اللغوية. فبفضل تدريب النماذج على اللغات الرسمية في إسبانيا، تُقدم المنصة أداءً أكثر دقة في السياقات المحلية، وتسهم في بناء نظام رقمي يعكس الخصوصية الثقافية. كما تتماشى هذه الخطوة مع التوجهات الأوروبية نحو تطوير بنية تحتية رقمية مفتوحة وشفافة وشاملة للجميع.