جنوب أفريقيا تتجه للطاقة النظيفة

مشروع تجريبي للطاقة النظيفة في ليمبوبو يستخدم الطاقة الشمسية والرياح لإنتاج الهيدروجين الأخضر وبناء مستقبل اقتصادي مستدام

مصدر الصورة:

miningweekly

فصل جديد في الطاقة النظيفة

في أوائل عام 2025، بدأت وزارة الموارد المعدنية والطاقة في جنوب أفريقيا مشروعًا تجريبيًا في ليمبوبو لإنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام الطاقة المتجددة. يمثل المشروع أول اختبار كبير في البلاد لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف خفض الانبعاثات الكربونية وتوسيع مزيج الطاقة الوطني. تم اختيار ليمبوبو بسبب توفر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح فيها، مما يجعلها مناسبة لتوليد الطاقة المتجددة. كما يتماشى هذا المشروع مع الجهود الوطنية للتحول نحو مصادر طاقة أنظف، ودعم التوظيف، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

كيفية عمل النظام

يعتمد المشروع التجريبي على محلل كهربائي يعمل بالطاقة المتجددة. تولد الألواح الشمسية وتوربينات الرياح الكهرباء التي تشغل هذا الجهاز لتقسيم الماء إلى هيدروجين وأكسجين. تنتج هذه العملية الهيدروجين الأخضر، وهو وقود نظيف بلا انبعاثات.
تمتلك جنوب أفريقيا احتياطيات وفيرة من البلاتين والإيريديوم، والتي تُستخدم في مكونات المحلل الكهربائي، ما يمنحها ميزة استراتيجية تساعد في تقليل الاعتماد على الواردات ودعم قطاع التعدين.
يشمل المشروع:

  • بنية تحتية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتغذية إنتاج الهيدروجين
  •  برامج تدريب محلية لتأهيل قوة عاملة ماهرة
  •  تحديثات قانونية وسياسية لتمكين التوسع التجاري مستقبلاً

خلق الوظائف وتنمية المهارات

المشروع لا يتعلق بالطاقة فقط، بل بالناس أيضًا. دخلت الحكومة في شراكة مع Powerup وهيئة تعليم وتدريب قطاع الطاقة والمياه (EWSETA) لتدريب الفنيين واللحامين والمشغلين. ويُركّز بشكل خاص على تمكين النساء والشباب للمشاركة في الاقتصاد الأخضر الناشئ.
يساهم هذا الجهد التدريبي في بناء مهارات طويلة الأمد، ويفتح فرص عمل جديدة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.

دعم من شركاء دوليين

يندرج المشروع التجريبي لجنوب أفريقيا ضمن رؤية أفريقية أوسع. في قمة الهيدروجين الأخضر الأفريقية لعام 2025 التي عُقدت في كيب تاون، تم مناقشة أكثر من 50 مشروعًا مشابهًا في أنحاء القارة. أكد الرئيس رامافوزا على أهمية الهيدروجين كفرصة تصدير نظيفة ووسيلة لتحقيق استقلال الطاقة.
تعهد شركاء دوليون، من ضمنهم الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية، بتقديم الدعم. وستُساهم مساهماتهم في تمويل البنية التحتية، ودعم الأبحاث، وتوسيع إمكانيات تصدير المشروع.

التحديات وتأثير المجتمع

أكدت المجموعات المجتمعية على الحاجة إلى الشفافية والمشاركة المحلية. ومع سياسات عادلة، يمكن أن يصبح المشروع التجريبي في ليمبوبو نموذجًا وطنيًا من خلال:

  •  توسيع بنية الهيدروجين التحتية لتشمل المقاطعات الأخرى
  •  فتح قنوات تصدير وقود نظيف إلى أوروبا وآسيا
  •  خلق فرص عمل شاملة
  •  تعزيز دور جنوب أفريقيا في أسواق الطاقة العالمية

Lock

لقد تجاوزت حدودك المجانية لمشاهدة المحتوى المميز لدينا

يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.