تعتمد معظم مساعدات الذكاء الاصطناعي على أن يشرح المستخدم ما يراه أولًا. أما Looki L1 فيجمع بين الرؤية القابلة للارتداء والذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط لفهم ما يحيط بالمستخدم قبل تقديم الإجابة.
مصدر الصورة:
Looki-l1
قد يجد
الشخص نفسه أمام قائمة طعام بلغة لا يفهمها، أو منتج لا يعرفه داخل متجر. وفي هذه
الحالات، يحتاج عادةً إلى فتح الهاتف، وتشغيل أحد التطبيقات، والتقاط صورة، أو وصف
ما يراه حتى يتمكن مساعد الذكاء الاصطناعي من تقديم المساعدة. ورغم أن هذه الطريقة
تؤدي الغرض، فإنها تعتمد على خطوة أساسية، وهي تزويد الذكاء الاصطناعي بالسياق
الكافي لفهم الموقف.
يتعامل
Looki L1 مع هذا التحدي بطريقة مختلفة. فبدلًا من انتظار
المستخدم ليشرح ما يحيط به، صُمم هذا الجهاز القابل للارتداء ليرصد البيئة المحيطة
من خلال كاميرا مدمجة. ومن خلال الجمع بين الرؤية والتفاعل الصوتي، يسعى Looki إلى جعل المحادثات مع الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية وارتباطًا بالعالم
الحقيقي.
توضح
شركة Looki أن جهاز L1 يجمع
بين كاميرا، وميكروفون، ومكبر صوت، وتقنيات الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط داخل
جهاز صغير يمكن ارتداؤه. وبدلًا من الاعتماد على الأسئلة المكتوبة أو المنطوقة
فقط، يحلل النظام ما ينظر إليه المستخدم في الوقت نفسه الذي يستمع فيه إلى سؤاله،
مما يسمح للذكاء الاصطناعي بتقديم إجابات تعتمد على المعلومات البصرية والصوتية
معًا.
وتشير
الشركة إلى أن الجهاز يستطيع التعرف على الأشياء، وشرح المعالم، وترجمة النصوص
المطبوعة، والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالعناصر القريبة، وتقديم المساعدة وفقًا
للموقف الذي يوجد فيه المستخدم. وبدلًا من التنقل بين عدة تطبيقات، تتم عملية
التفاعل من خلال محادثة طبيعية، بينما يوفر الجهاز السياق البصري اللازم لفهم ما
يدور حول المستخدم.
صُمم Looki L1 للحالات التي قد يعيق فيها استخدام الهاتف الذكي سير التجربة. سواء
أثناء التجول في مدينة، أو زيارة متحف، أو التسوق، أو السفر إلى بلد آخر، يتيح
الجهاز الوصول إلى الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى حمل الهاتف باستمرار أو توجيهه
نحو ما يرغب المستخدم في الاستفسار عنه.
كما
تسلط الشركة الضوء على مجموعة من المزايا، مثل المحادثات متعددة اللغات، والترجمة
الفورية، والتعرف البصري، والإرشاد المعتمد على السياق. ومن خلال جمع هذه
الإمكانات في جهاز واحد قابل للارتداء، يقدم Looki L1 نفسه كمرافق ذكي يظل متاحًا طوال اليوم، بدلًا من أن يكون شاشة إضافية
تنافس على انتباه المستخدم.
ولا
يهدف الجهاز إلى استبدال الهواتف الذكية، بل يعمل إلى جانبها، ليجعل التفاعل مع
الذكاء الاصطناعي أسرع وأكثر ارتباطًا بالبيئة المحيطة.
تركز
كثير من الأجهزة القابلة للارتداء اليوم على تتبع المؤشرات الصحية، أو عرض
الإشعارات، أو تنفيذ الأوامر الصوتية. أما Looki L1 فيقدم اتجاهًا مختلفًا، إذ يجعل الرؤية عنصرًا أساسيًا في تجربة
الاستخدام. فبدلًا من مطالبة المستخدم بوصف ما يراه، يتيح للذكاء الاصطناعي رؤية
العالم من خلال كاميرا قابلة للارتداء، ثم دمج هذا الفهم البصري مع المحادثة.
ويعكس
ذلك توجهًا أوسع في طريقة التفاعل مع الذكاء الاصطناعي. فمع تطور تقنيات الذكاء
الاصطناعي متعدد الوسائط، لم تعد هذه الأنظمة تقتصر على الإجابة عن الأسئلة، بل
أصبحت قادرة على فهم اللغة والبيئة المحيطة في الوقت نفسه. ويجسد Looki L1 هذا التوجه من خلال تقديم جهاز قابل للارتداء يعتمد على الوعي بالسياق
ليواكب الاستخدام اليومي.
يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.