جهاز يجمع بين سماعات صوت محيطي وشاشتين مدمجتين وكاميرات ثلاثية الأبعاد، ويطرح نموذجًا هجينًا بين الصوت والواقع الممتد.
مصدر الصورة:
Perisphere
على مدار أكثر من قرن، تطورت سماعات الرأس من حيث الجودة التقنية، لكنها لم
تتغير جوهريًا من حيث الوظيفة. التحسينات شملت إلغاء الضوضاء، الاتصال اللاسلكي،
والصوت عالي الدقة. إلا أن الاستخدام ظل محصورًا في الاستماع.
في المقابل، تحولت فئات أخرى من الأجهزة الشخصية إلى منصات متعددة الوظائف.
الهواتف الذكية دمجت الكاميرا والحوسبة. الساعات توسعت نحو الصحة الرقمية.
النظارات دخلت مجال الحوسبة المكانية. هذا التباين يطرح سؤالًا: هل بقيت السماعات
في نطاقها التقليدي بسبب حدود تقنية، أم بسبب افتراضات تصميمية مستقرة؟ جهاز Perisphere يمثل محاولة لكسر هذا الافتراض.
Perisphere هو جهاز قابل للارتداء طورته شركة Geeks Loft الكورية الجنوبية،
يجمع بين سماعات رأس فوق الأذن، وشاشتين بدقة 1920×1080، وكاميرات تصوير ثلاثية
الأبعاد، ضمن نظام واحد يُرتدى على الرأس.
تم الكشف عنه في معرض CES 2026، حيث حصل على جائزة أفضل ابتكار في فئة الصوت الشخصي، وهو ما يعكس اعترافًا صناعيًا بفكرة الدمج بين الصوت والصورة في جهاز واحد
أحد أبرز عناصر الجهاز هو اعتماده على آلية ميكانيكية بسيطة لتحريك الشاشات.
عند عدم الاستخدام، تبقى الشاشتان مطويتين أعلى عصابة الرأس. وعند الحاجة، تنزلان
أمام العينين لتوفير تجربة مشاهدة مباشرة.
يوفر كل عرض مجال رؤية بزاوية 53 درجة، ما يمنح إحساسًا بالغمر البصري دون
عزل كامل عن البيئة المحيطة. هذه النقطة تحديدًا تضع Perisphere في منطقة وسطى بين
السماعات التقليدية ونظارات الواقع الافتراضي.
يبلغ وزن الجهاز 420 جرامًا، مع توزيع للوزن على عصابة الرأس بدلًا من
الوجه. تم دمج بطارية بسعة 2500 ميلي أمبير داخل الهيكل، ما يوفر نحو:
هذا التوازن بين الأداء والوزن يشير إلى أن التصميم لم يكن تجريبيًا بحتًا،
بل استهدف قابلية الاستخدام اليومي.
لا يقتصر
Perisphere على عرض المحتوى، بل يتيح أيضًا إنتاجه. يضم الجهاز مجموعتين من الكاميرات
المجسمة بدقة 5 ميجابكسل، تسجلان فيديو ثلاثي الأبعاد مع صوت مكاني متزامن.
هذا الدمج بين العرض والتسجيل يعكس تحولًا في فهم الأجهزة القابلة للارتداء.
فبدل أن يكون الجهاز أداة استهلاك فقط، يصبح أداة توثيق أيضًا. في سياق تطور
المحتوى الغامر، يمثل ذلك خطوة نحو نقل منظور المستخدم نفسه إلى الفضاء الرقمي.
من الصعب تصنيف Perisphere ضمن فئة واحدة تقليدية. فهو ليس:
بل يقع عند تقاطع ثلاث مسارات تقنية:
1.
الصوت المكاني
2.
العرض البصري الشخصي
3.
التصوير ثلاثي الأبعاد القابل للارتداء
هذا الموقع الهجين قد يكون نقطة قوته أو تحديه. نجاحه يعتمد على ما إذا كان
السوق مستعدًا لفئة جديدة بين الصوت والواقع الممتد.
إذا نظرنا إلى الاتجاهات الكبرى في الأجهزة الشخصية، نلاحظ انتقالًا من
الأجهزة أحادية الوظيفة إلى منصات متعددة الاستخدامات. Perisphere يطبق هذا المنطق على
فئة السماعات.
السؤال ليس فقط: هل سيحل محل نظارات الواقع الافتراضي؟
بل: هل سيخلق
استخدامًا جديدًا للسماعات يتجاوز الاستماع؟
إذا نجح في إيجاد حالات استخدام واضحة — في الترفيه، التعليم، التوثيق
الشخصي — فقد يمهد لفئة جديدة من الأجهزة القابلة للارتداء تجمع بين الصوت والصورة
دون تعقيد أنظمة الواقع الافتراضي الكاملة.
يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.