الهيدروجين يختبئ الآن داخل كهوف الملح

HyPSTER هو أول نموذج تجريبي تدعمه الاتحاد الأوروبي لتخزين الهيدروجين الأخضر تحت الأرض في كهوف الملح، مع اكتمال اختبارات الدورات الأساسية بنجاح.

مصدر الصورة:

hypster-project

طريقة جديدة لإخفاء الهيدروجين تحت الأرض

واجه تخزين الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع دائمًا عقبة واحدة: لا يمكن للخزانات وأوعية الضغط أن تحمل سوى كمية محدودة، ويصبح بناء ما يكفي منها لدعم شبكة طاقة حقيقية مكلفًا بسرعة. قرر تحالف أوروبي أن الحل قد يكون موجودًا فعلًا تحت الأرض. HyPSTER، وهو اختصار لـ Hydrogen Pilot STorage for large Ecosystem Replication، هو أول مشروع تدعمه الاتحاد الأوروبي لتخزين الهيدروجين الأخضر تحت الأرض على نطاق واسع في كهوف الملح. يقع موقع العرض التجريبي في إتريز، فرنسا.

إذن، ما الذي يعنيه ذلك فعليًا؟ كهوف الملح، وهي مساحات مجوفة كبيرة محفورة في عمق الأرض داخل ترسبات ملحية، استُخدمت منذ زمن طويل لتخزين الغاز الطبيعي. وبالتالي، يختبر HyPSTER إذا كان من الممكن لهذه الطريقة المُثبتة في التخزين أن تحمل الهيدروجين بأمان وكفاءة، على نطاق قد يدعم في النهاية أنظمة طاقة إقليمية كاملة بدلًا من منشأة واحدة.

كيف تقدّم النموذج التجريبي لـ HyPSTER

تحتاج طريقة تخزين بهذا الطموح إلى دليل حقيقي من العالم الواقعي قبل أن يثق بها أي شخص على نطاق واسع، وقد بنى HyPSTER هذا الدليل بشكل تدريجي. حقّق المشروع إنجازًا رئيسيًا باكتمال اختبارات الدورات بنجاح، وهي خطوة حاسمة لتأكيد إمكانية حقن الهيدروجين وسحبه بشكل متكرر من الكهف دون التأثير على بنيته أو نقاء الغاز نفسه. علاوة على ذلك، كشف شركاء المشروع والخبراء بالفعل عن نتائج عدة سنوات من البحث والابتكار المخصص، مما يُمثّل محطة مهمة في تقدّم المشروع.

أتاح المشروع أيضًا فرصة لإشراك المجتمع الأوسع المهتم بالطاقة في النقاش. استقطبت ورشة عمل أكثر من 120 حاضرًا، جمعت باحثين وشركات طاقة وخبراء في الصناعة لمناقشة نتائج المشروع وما تعنيه لمستقبل البنية التحتية للهيدروجين في أوروبا.

لماذا يهم HyPSTER مستقبل الهيدروجين في أوروبا

يُوصف الهيدروجين الأخضر غالبًا بأنه أساسي لخفض انبعاثات الكربون في الصناعات التي يصعب كهربتها مباشرة، لكن هذه الرؤية لا تنجح إلا إذا أمكن تخزين الهيدروجين بشكل موثوق وبتكلفة معقولة بين الإنتاج والاستخدام. يُبنى عمل HyPSTER في إتريز للإجابة عن هذا السؤال بالضبط، باستخدام موقع حقيقي تحت الأرض بدلًا من النماذج النظرية وحدها. يجمع المشروع بين مجموعة مهمة من الشركاء من قطاعي الطاقة والبحث، بما في ذلك Storengy وEquinor وBrouard وInovyn وIneris وPolytechnique، مما يعكس مدى جدية تعامل صناعة الطاقة الأوروبية مع تخزين الهيدروجين تحت الأرض بصفته بنية تحتية تستحق التجربة الآن.

يُشير هيكل المشروع كجهد مموَّل من الاتحاد الأوروبي إلى أمر مهم أيضًا: هذا ليس رهان شركة واحدة على فكرة محدودة، بل جهد منسّق على مستوى القارة لتحديد إذا كان تخزين كهوف الملح يمكن أن يصبح جزءًا أساسيًا من استراتيجية الهيدروجين في أوروبا. ومع دخول المزيد من إنتاج الهيدروجين المتجدد إلى الخدمة عبر المنطقة، يمكن للدروس المستفادة من نموذج تجريبي واحد في ريف فرنسا أن تُشكّل في النهاية طريقة تخزين قارة بأكملها لطاقتها النظيفة.

Lock

لقد تجاوزت حدودك المجانية لمشاهدة المحتوى المميز لدينا

يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.