تبدأ المنازل الحديثة بإعادة تدوير المياه داخلها، مما يحول مياه الاستخدام اليومي إلى مورد يمكن الاستفادة منه.
يستخدم الناس يومياً مئات اللترات من المياه النظيفة في أنشطة مثل الاستحمام
وغسل الملابس والاستحمام في أحواض المياه. وخلال دقائق قليلة تختفي هذه المياه عبر
المصارف، رغم أن جزءاً كبيراً منها يظل صالحاً للاستخدام في أغراض أخرى.
هنا يظهر نظام إعادة تدوير المياه الرمادية الذي طورته شركة Hydraloop ليقدم نموذجاً
مختلفاً. فبدلاً من التخلص من المياه المنزلية المستخدمة بشكل خفيف، يقوم النظام
بجمعها ومعالجتها ثم إعادتها إلى المنزل لاستخدامها مرة أخرى.
تركز هذه التكنولوجيا على المياه الناتجة عن الاستحمام وأحواض الاستحمام
وغسالات الملابس، وهي المصادر التي تنتج ما يعرف بالمياه الرمادية. وبعد معالجتها
يمكن إعادة استخدام هذه المياه في تطبيقات لا تتطلب جودة مياه صالحة للشرب، مثل
شطف المراحيض أو ري المساحات الخارجية. وبذلك تتحول المياه التي كان من المفترض
فقدانها إلى حلقة موارد دائرية صغيرة داخل المبنى.
ليست جميع مياه الصرف متشابهة. فالمياه الرمادية تختلف عن مياه الصرف الصحي
لأنها لا تحتوي على مخلفات المراحيض، بل تشمل عادة المياه الناتجة عن أنشطة
النظافة الشخصية وغسل الملابس.
في كثير من المنازل تمثل هذه المصادر جزءاً كبيراً من الاستهلاك اليومي
للمياه، ومع ذلك يبقى معظمها نظيفاً بما يكفي لإعادة استخدامه بعد المعالجة
المناسبة.
يستهدف نظام إعادة تدوير المياه للمنازل هذا المورد الذي غالباً ما
يتم تجاهله. فمن خلال التقاط المياه الرمادية قبل خروجها من المبنى، يتيح النظام
فرصة لإعادة استخدام المياه في وظائف منزلية عملية.
وبالتالي تساعد إعادة تدوير المياه الرمادية على مطابقة جودة المياه مع
طبيعة الاستخدام الفعلي.
يعمل نظام إعادة تدوير المياه الرمادية كوحدة معالجة مدمجة يتم
تركيبها داخل المنزل أو المبنى. وعندما تدخل المياه الرمادية إلى الجهاز تمر بعدة
مراحل معالجة مصممة لإزالة الشوائب وتجهيز المياه لإعادة استخدامها.
بدلاً من الاعتماد على المرشحات التقليدية أو الأنظمة الكيميائية الكبيرة،
يستخدم
Hydraloop مزيجاً من العمليات الطبيعية والميكانيكية لتنقية المياه.
بعد اكتمال المعالجة، يتم تخزين المياه النظيفة داخل الوحدة ثم إعادة
توزيعها داخل المنزل عند الحاجة.
لا تُستخدم المياه الرمادية المعاد تدويرها للشرب أو الطهي، بل تدعم الأنشطة
اليومية التي لا تتطلب مياه صالحة للشرب.
تشمل الاستخدامات الشائعة:
تمثل هذه الاستخدامات جزءاً كبيراً من الطلب على المياه في المنازل، كما أن
تزويدها بالمياه المعاد تدويرها يقلل بشكل ملحوظ من الاعتماد على شبكات المياه
البلدية.
وغالباً ما يُشار إلى هذا النهج باسم إعادة استخدام المياه الرمادية، حيث
تمر المياه عبر عدة مهام منزلية قبل أن تغادر المبنى في النهاية.
تخيل أنك أنهيت الاستحمام في الصباح. في نظام السباكة التقليدي ستتجه تلك
المياه مباشرة إلى شبكة الصرف الصحي. أما في منزل مزود بنظام إعادة تدوير المياه
المنزلية، فتتدفق المياه إلى وحدة المعالجة حيث يتم تنظيفها وتخزينها لاستخدامها
لاحقاً، مثل شطف المرحاض أو ري النباتات في الحديقة. تحدث هذه العملية تلقائياً،
لتشكل حلقة هادئة من الاستخدام الدائري للمياه حيث تؤدي المياه عدة وظائف منزلية
قبل مغادرتها المبنى. ومع تزايد الضغط على البنية التحتية للمياه في المدن نتيجة
نمو السكان والتغيرات المناخية، بدأت مثل هذه التقنيات تجذب اهتماماً متزايداً.
فمن خلال تمكين المباني من إعادة استخدام المياه داخلياً دون تغيير الروتين اليومي
للسكان، أصبحت أنظمة إعادة التدوير اللامركزية جزءاً متنامياً من تصميم المباني
المستدامة الحديثة.
يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.