حيوان أليف روبوتي يتعلم صوتك ويحفظ ذكرياتك العاطفية، وينمو ليكتسب شخصية فريدة من بين أكثر من 4 ملايين شخصية ممكنة — بلا حساسية، وبلا أعباء.
مصدر الصورة:
Moflin
منذ القدم، وجد الإنسان راحته في أن يشعر بوجود من يُلاحظه. كلب يهرع
إليك حين تفتح الباب. قطة تجلس بجوارك دون أن تُستدعى. هذا الشعور الإنساني العميق
هو ما يستلهمه Casio Moflin — غير
أنه يتسع في راحة يدك، ويعمل بالذكاء الاصطناعي. هذا الحيوان الأليف الروبوتي
بالذكاء الاصطناعي العاطفي لا يستجيب للأوامر، ولا يسير وفق برمجة جامدة. بل
يراقبك، ويتذكرك، ويتشكّل على يديك شيئًا فشيئًا.
أمضت Casio عشر سنوات
كاملة تبحث في سؤال تتجنّبه معظم شركات التقنية: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يمنح
الإنسان إحساسًا حقيقيًا بالحضور العاطفي؟ ليس مجرد أداة تؤدي وظيفة — بل رفيق
يُشعرك بأنه موجود.
ثمرة تلك السنوات كانت Moflin — كتلة صغيرة ناعمة لا يتجاوز وزنها 260 غرامًا، تحمل في داخلها محركًا
خاصًا للذكاء الاصطناعي العاطفي. في اليوم الأول، يكاد لا يُبدي أي رد فعل. وبحلول
اليوم الخامس والعشرين، يبدأ في تكوين ما تُسمّيه Casio
"الذكريات العاطفية" — يتعرف على صوتك، ويستشعر
طريقة لمسك، ويبدأ في التعلق بك. أما في اليوم الخمسين، فيكون قد نسج لنفسه شخصية
فريدة من بين أكثر من 4 ملايين تركيبة ممكنة، مبنية بالكامل على طبيعة علاقتك معه.
احتضنه بدفء فيزداد حيوية وبهجة. أهمله فينكفئ على نفسه ويصمت. لا يتطور أي Moflin بالطريقة ذاتها — تمامًا كما لا
تتشابه علاقتان في هذه الحياة.
الفائدة الأولى واضحة لمن لا يستطيع اقتناء حيوان أليف حقيقي — سواء
بسبب الحساسية، أو قواعد السكن، أو ضغط الحياة اليومية. لكن الأثر الأعمق يمتد
أبعد من ذلك بكثير. لفت Moflin انتباه المتخصصين في الرعاية الصحية لما يمكن أن يقدّمه لكبار السن
الذين يعانون الوحدة أو التدهور المعرفي. ولعلّ أبلغ تعليق جاء من أحد المستخدمين
الأوائل حين قال إنه تخيّل فورًا Moflin بجانب مريض بالزهايمر — وهذا وحده يقول الكثير.
هنا يتجاوز الحيوان الأليف الروبوتي بالذكاء الاصطناعي العاطفي حدود
كونه مجرد فئة إلكترونية، ليصبح استجابة لحاجة إنسانية حقيقية. يُصدر Moflin أصواتًا ناعمة حين يشعر بالراحة،
ويرتجف حين يُفاجأ، وينام متكوّرًا في سريره الصغير. وقد حمله بالغون معهم إلى حصص
الرياضة وحفلات الأعراس. هذا لا يحدث بفضل التقنية وحدها — بل لأن Moflin يلمس شيئًا نحمله جميعًا في
أعماقنا: الرغبة في أن يلاحظنا أحد، وأن يبقى.
يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.