GreenWave: طريقة مختلفة للزراعة في المحيط

تعمل منظمة GreenWave على تطوير أسلوب جديد للزراعة البحرية يُعرف بالزراعة البحرية المتجددة، حيث تُزرع الأعشاب البحرية والمحار في مزارع عمودية تحت الماء تنتج الغذاء وتساهم في دعم صحة النظم البيئية البحرية.

مصدر الصورة:

Greenwave

إعادة التفكير في مكان إنتاج الغذاء


تعتمد معظم أنظمة إنتاج الغذاء على الأراضي الزراعية والمياه العذبة والأسمدة. ومع تزايد عدد السكان وتغير المناخ، أصبحت هذه الموارد أكثر محدودية وضغطًا.

في المقابل، تغطي المحيطات أكثر من ثلثي سطح الأرض، لكنها ما تزال مساحة غير مستغلة بشكل كامل لإنتاج الغذاء. وقد أدى الصيد المكثف في بعض المناطق إلى الضغط على الحياة البحرية، مما دفع الباحثين إلى التفكير في طرق مختلفة وأكثر استدامة للاستفادة من البحر.

من هنا ظهرت فكرة الزراعة البحرية المتجددة التي تعمل منظمة GreenWave على تطويرها، وهي نموذج يحاول الجمع بين إنتاج الغذاء والحفاظ على البيئة البحرية في الوقت نفسه.

ما هي الزراعة البحرية المتجددة


تعتمد هذه الطريقة على زراعة عدة أنواع من الكائنات البحرية داخل بنية عمودية في الماء. فبدلاً من انتشار المزرعة أفقيًا على مساحة واسعة من البحر، يتم استغلال العمق الكامل للمياه من السطح حتى القاع.

وغالبًا ما تتكون المزرعة من:

  • أعشاب بحرية مثل الكِلب تنمو على حبال قرب سطح الماء
  • بلح البحر أو المحار المعلق على خطوط عمودية
  • أصداف بحرية توضع في أقفاص قرب قاع البحر

بهذا الشكل تتحول المزرعة إلى ما يشبه حديقة بحرية متعددة الطبقات، حيث تنمو الكائنات في مستويات مختلفة من الماء.

الميزة الأساسية في هذا النظام أنه لا يحتاج إلى أسمدة أو أعلاف أو مياه عذبة، لأن الأعشاب البحرية والمحار تنمو طبيعيًا من خلال امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في مياه البحر.

كيف تعمل المزرعة في الواقع


تعتمد المزارع البحرية المتجددة على بنية بسيطة نسبيًا. يتم تثبيت حبال طويلة بين عوامات على سطح البحر ومراسي في القاع. وعلى هذه الحبال تنمو الأعشاب البحرية، بينما تتعلق الكائنات الصدفية على خطوط عمودية في الماء.

تقوم الأعشاب البحرية أثناء نموها بامتصاص ثاني أكسيد الكربون وبعض العناصر الغذائية من الماء. وفي الوقت نفسه تعمل الكائنات الصدفية مثل المحار وبلح البحر كمرشحات طبيعية، حيث تنقي المياه المحيطة من الجزيئات الزائدة.

وبفضل هذا التصميم العمودي، يمكن للمزرعة إنتاج كميات جيدة من الغذاء دون الحاجة إلى مساحات بحرية كبيرة.

فوائد تتجاوز إنتاج الطعام


لا يقتصر دور هذه المزارع على إنتاج الغذاء فقط، بل يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على البيئة البحريةفالأعشاب البحرية تساعد على امتصاص الكربون والمواد المغذية الزائدة من المياه، مما قد يساهم في تقليل بعض أشكال التلوث البحري. كما توفر الكائنات الصدفية بيئة مناسبة لعيش كائنات بحرية أخرى، مما يعزز التنوع البيولوجي.

إلى جانب ذلك، يمكن لهذه المزارع أن توفر فرص عمل جديدة في المجتمعات الساحلية، خصوصًا للصيادين الذين يبحثون عن مصادر دخل إضافية مرتبطة بالبحر.

أين يقع هذا الابتكار ضمن مستقبل الغذاء


تندرج هذه الفكرة ضمن مفهوم أوسع يُعرف بـ الزراعة المتجددة، وهي أنظمة إنتاج غذائي تحاول دعم الطبيعة بدلاً من استنزافها.

الميزة المهمة في الزراعة البحرية أنها لا تنافس الزراعة التقليدية على الأراضي أو المياه العذبة أو الأسمدة. ومع تزايد الاهتمام بالحلول الغذائية المستدامة، ينظر البعض إلى الزراعة البحرية المتجددة كجزء من مستقبل ما يسمى الاقتصاد الأزرق، أي الاقتصاد القائم على الاستخدام المستدام للموارد البحرية.

Lock

لقد تجاوزت حدودك المجانية لمشاهدة المحتوى المميز لدينا

يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.