عطر Eau de Space: كيف تبدو رائحة الفضاء حقًا؟

عطر مستوحى من روايات رواد الفضاء يكشف سرًّا كونيًا ويجلب غموض الفضاء إلى كوكب الأرض.

مصدر الصورة:

indiegogo

لغز الرائحة الكونية


عندما يعود رواد الفضاء من مهمات السير في الفضاء، يصفون شيئًا غير متوقع: رائحة غامضة تلتصق ببذلاتهم. البعض شبّهها برائحة اللحم المشوي أو البسكويت المحترق، بينما ذكر آخرون أنها أقرب إلى التوت، أو الرّم، أو حتى أبخرة اللحام والبارود. هذه الأوصاف غير المعتادة أثارت فضول العلماء والجمهور معًا: ما هي بالضبط رائحة الفضاء الخارجي؟

أداة تدريب سرّية


لم يكن الأمر مجرد فضول. وكالة ناسا طلبت يومًا من خبراء العطور إعادة تكوين هذه الرائحة لاستخدامها في تدريب الرواد. الهدف كان إعدادهم لأي مفاجآت حسية قد تواجههم خارج الغلاف الجوي. لسنوات طويلة ظلّت هذه التركيبة محفوظة بعيدًا عن الأنظار، تُستخدم فقط في محاكاة الرحلات التدريبية.

من مختبرات الفضاء إلى حياة الناس


مع مرور الوقت، ظهرت الوصفة من جديد عبر طلب رسمي للإفصاح عن المعلومات وبالتعاون مع صانعي عطور محترفين. والنتيجة كانت Eau de Space، النسخة المعبأة من الرائحة كما وصفها رواد الفضاء. هذا المنتج لا يُقصد به أن يكون عطرًا تقليديًا، بل تجربة حسية تمنح الناس فرصة للاقتراب من جزء صغير من عالم الاستكشاف الفضائي داخل منازلهم.

كيف توصف الرائحة فعلًا؟


شهادات الرواد تكشف مزيجًا غير مألوف من الروائح المتناقضة:

  • نفحات معدنية ودخانية تُشبه شرر اللحام أو الأوزون.
  • لمسات حلوة مثل الرّم والفواكه وتوت العليق.
  • آثار ترابية تذكّر بالبارود أو بالبسكويت المحترق.

إنه مزيج غير معتاد لا يهدف إلى الأناقة بقدر ما يروي قصة. إنه وسيلة حسية للتواصل مع واقع عاشه الرواد في الفضاء.

تجربة بتمويل جماعي


في عام 2020، أُطلق Eau de Space عبر منصات التمويل الجماعي، وسرعان ما حصد اهتمامًا عالميًا واسعًا. تناولته وسائل إعلام من CNN إلى NPR، وجمع المشروع ما يقارب المليون دولار من الدعم. لم يَعِد الحملة المساهمين بزجاجات فقط، بل التزمت أيضًا بتقديم زجاجة إضافية مقابل كل عملية شراء لصالح برامج تعليمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). الهدف كان واضحًا: إلهام الطلاب من خلال تجربة ملموسة لما يعيشه رواد الفضاء.

أبعد من الفضاء: رائحة القمر


بعد النجاح الأولي، قدّم المشروع هدفًا إضافيًا: إعادة ابتكار رائحة القمر. فقد روى رواد بعثات "أبولو" أن غبار القمر يشبه رائحته البارود المستهلك. وهكذا أصبح أمام الداعمين خيار بين رائحة الفضاء ورائحة القمر، أو الحصول على كليهما، لتعميق الرابط بين الخيال الإنساني والاستكشاف العلمي.

لماذا لامس هذا المشروع الناس؟


يكمن جزء من نجاح Eau de Space في قدرته على جعل المجهول قريبًا. فالفضاء غالبًا ما يبدو بعيدًا ومجرد صور ومشاهد عبر التلسكوبات. لكن الرائحة شيء شخصي ومباشر. من خلال تحويل روايات الرواد إلى تجربة حسية، أتاح المشروع للناس فرصة فريدة للاقتراب من الفضاء بطريقة حميمة وإنسانية ومفاجئة.

Lock

لقد تجاوزت حدودك المجانية لمشاهدة المحتوى المميز لدينا

يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.