هل يمكن للعلم إنقاذ الموز؟

تطبق Tropic تقنية التحرير الجيني لتطوير موز مقاوم للأمراض دون تغيير خصائصه التجارية الأساسية.

مصدر الصورة:

Tropic

نهج جديد قائم على التحرير الجيني

طورت Tropic منصة تحرير جيني تستهدف تعزيز مقاومة الأمراض في أصناف الموز التجارية. ويركز الابتكار على موز كافنديش، الذي يهيمن على الصادرات العالمية لكنه يواجه تهديدًا متزايدًا من مرض الذبول الفيوزاريومي المعروف باسم مرض بنما TR4.

وبدل إدخال جينات من كائنات أخرى، تعتمد Tropic على تعديل دقيق داخل الجينوم الطبيعي للنبات نفسه. والهدف هو تقوية مقاومة المرض دون المساس بالطعم أو القوام أو الإنتاجية، وهي عوامل أساسية لاستمرار قبول كافنديش في الأسواق العالمية.

آلية عمل التقنية

تعتمد الشركة على تعديلات جينية موجهة لتعزيز أنظمة الدفاع الطبيعية في نبات الموز. تبدأ العملية بتحديد الجينات المرتبطة بقابلية الإصابة، ثم تعديلها لرفع قدرة النبات على مقاومة العدوى.

ويشمل هذا النهج:

  • استخدام أدوات تحرير جيني عالية الدقة
  •  تعديل مستهدف للجينات المرتبطة بحساسية المرض
  •  الحفاظ على الصفات التجارية لموز كافنديش
  •  تقليل الحاجة إلى المبيدات الفطرية
  •  التوافق مع البنية الزراعية القائمة

ونظرًا لأن الموز عقيم ويُكثَّر عبر الاستنساخ، فإن برامج التهجين التقليدية محدودة للغاية. وهنا يوفر التحرير الجيني مسارًا مباشرًا لإضافة سمات مقاومة دون تغيير الصنف بالكامل.

مواجهة مرض يهدد الصناعة

يعد TR4 فطرًا يعيش في التربة ويصيب جذور الموز، مما يعطل نقل المياه داخل النبات ويؤدي إلى موته. وينتشر عبر التربة الملوثة ويمكن أن يبقى نشطًا لسنوات طويلة. كما لا يوجد علاج كيميائي فعال بعد إصابة المزرعة.

تسعى موزات Tropic المعدلة إلى مقاومة العدوى من الداخل، عبر تقوية الاستجابة البيولوجية للنبات نفسه. وبدل معالجة المشكلة بعد حدوثها، يركز الحل على تقليل قابلية الإصابة من الأساس.

كما أن التقنية مصممة للعمل ضمن أنظمة الإنتاج الحالية، بحيث يمكن للمزارعين زراعة الأصناف المقاومة دون تغيير أساليبهم الزراعية المعتادة.

التأثير على الإنتاج العالمي

يمثل موز كافنديش الجزء الأكبر من تجارة الموز الدولية، ما يجعله حجر الأساس في سلاسل الإمداد العالمية. وأي تعديل في هذا الصنف يجب أن يحافظ على مظهره وجودته وثبات إنتاجه عبر المواسم.

صُمم نهج Tropic لتحقيق هذا التوازن، أي تحسين المتانة الزراعية دون تغيير الهوية التجارية للثمرة. ورغم أن الأطر التنظيمية تختلف بين الدول، فإن المحاصيل المحررة جينيًا تُقيَّم بشكل متزايد بطريقة مختلفة عن الكائنات المعدلة وراثيًا التقليدية.

ويعكس هذا الابتكار اتجاهًا أوسع نحو استخدام التكنولوجيا الحيوية لحماية المحاصيل وضمان استقرار الإمدادات الغذائية.

Lock

لقد تجاوزت حدودك المجانية لمشاهدة المحتوى المميز لدينا

يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.