Blue Ghost ومستقبل المهمات القمرية

Blue Ghost هي مركبة فضائية للهبوط على القمر طوّرتها شركة Firefly Aerospace لنقل أدوات علمية إلى سطح القمر. وقد حقّقت هبوطًا ناعمًا ناجحًا في مارس 2025، لتصبح أول مهمة هبوط قمري تجارية ناجحة بالكامل.

مصدر الصورة:

fireflyspace.com

نظرة عامة على المهمة

تم تطوير مركبة Blue Ghost ضمن برنامج خدمات الحمولة القمرية التجارية التابع لوكالة ناسا. وتهدف المهمة إلى نقل أدوات بحثية من الأرض إلى سطح القمر ودعم تشغيلها خلال فترة المهمة. أُطلقت المركبة في يناير 2025 على متن صاروخ فالكون 9، وبعد رحلة استمرت نحو 45 يومًا، وصلت إلى القمر وهبطت بالقرب من خط الاستواء القمري.

صُممت المهمة لتستمر طوال يوم قمري واحد، أي ما يقارب 14 يومًا أرضيًا. وخلال هذه الفترة، ظلت المركبة نشطة وقدّمت الدعم الكامل لجميع الحمولات العلمية على متنها.

التصميم والقدرات

صُممت Blue Ghost للعمل عبر مراحل متعددة من المهمة، تشمل العبور إلى القمر، والدخول في المدار القمري، والهبوط، ثم العمليات السطحية. وتعتمد في طاقتها الأساسية على الألواح الشمسية، وتستخدم أنظمة هوائيات مدمجة للتواصل مع الأرض.

حملت Blue Ghost عشر أدوات علمية وتقنية وفّرتها ناسا وشركاؤها البحثيون. وقدّمت المركبة الطاقة، والتحكم الحراري، وروابط نقل البيانات، ما أتاح لكل أداة العمل وفق المخطط.

كما يسمح تصميمها بتهيئة تكوينات مختلفة للحمولات، مما يجعلها مناسبة لطيف واسع من التجارب العلمية والتقنية.

الأهداف العلمية

ركّزت الحمولات العلمية على فهم سطح القمر وبيئته. وشملت البيانات التي جُمعت سلوك التربة، وظروف السطح، والتعرّض للإشعاع، والنشاط المغناطيسي المحلي.

كانت معظم التجارب نشطة خلال النهار القمري، حين تتوافر الطاقة الشمسية. كما واصلت Blue Ghost عمليات محدودة مع بداية الليل القمري، حيث تنخفض درجات الحرارة وتتوقف الطاقة الشمسية. وقد أتاح ذلك جمع بيانات مهمة حول أداء الأنظمة في ظروف قاسية.

النتائج التشغيلية

أنجزت Blue Ghost جميع أهداف المهمة الرئيسية. فقد هبطت بسلام، وشغّلت الحمولات، وأرسلت البيانات إلى الأرض. واستمرار عملها لأكثر من 14 يومًا أرضيًا أثبت موثوقية أنظمتها وجودة تصميمها.

وأكدت هذه المهمة أن المركبات القمرية التجارية قادرة على تنفيذ عمليات معقّدة على سطح القمر. وحتى وقت قريب، كانت عمليات الهبوط الناعم الناجحة حكرًا على وكالات الفضاء الحكومية.

دورها في استكشاف القمر

تدعم Blue Ghost الجهود الأوسع لاستكشاف القمر، بما في ذلك التحضير لمهمات طويلة الأمد ضمن برنامج أرتميس التابع لناسا. ومن خلال الاعتماد على مركبات فضائية تجارية، يمكن لوكالات الفضاء زيادة وتيرة المهمات وخفض التكاليف.

كما تُظهر المهمة كيف يمكن للشركات الخاصة توفير منصات موثوقة للبحث الفضائي، ما يوسّع الوصول إلى القمر أمام الجامعات، والمؤسسات البحثية، ومطوري التقنيات.

Lock

لقد تجاوزت حدودك المجانية لمشاهدة المحتوى المميز لدينا

يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.