آخر مرة حلّق فيها البشر بهذا البعد عن الأرض كان عام 1972. بعد ثلاثة وخمسين عامًا، أربعة رواد فضاء غيّروا ذلك للتو. القمر لم يعد مجرد ذكرى.
مصدر الصورة:
Nasa
Artemis
II هي أول مهمة
مأهولة لناسا تحلّق خارج المدار الأرضي المنخفض منذ هبوط Apollo 17 عام
1972. ثلاثة وخمسون عامًا مرّت بين تلك اللحظة وهذه. ليس لأن التكنولوجيا كانت
غائبة. وليس لأن الإرادة اختفت. ببساطة لأن اللحظة مرّت ولم تعد. المكوكات حلّقت.
محطات فضائية بُنيت. عقود من المدار الأرضي المنخفض تلت دون أن تشعر بأنها الفصل
التالي الذي توقعه الجميع.
Artemis II هو ذلك
الفصل. أربعة رواد فضاء. مركبة فضائية تُسمى Orion. مسار
حول القمر لم يحلّق فيه أي إنسان منذ أكثر من نصف قرن.
رواد
الفضاء في ناسا Reid
Wiseman وVictor Glover وChristina Koch،
إلى جانب رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية Jeremy Hansen،
يُشكّلون طاقم
Artemis II. Christina Koch تصبح
أول امرأة في التاريخ تسافر خارج المدار الأرضي المنخفض. Victor Glover يصبح
أول أمريكي من أصول أفريقية يفعل الشيء ذاته. Jeremy Hansen يصبح
أول كندي يغادر المدار الأرضي كليًا. أوائل حقيقية تعكس كم تغيّر العالم منذ آخر
مرة قطع فيها أحد هذه الرحلة.
Artemis
II ليست مهمة
هبوط. بل هي اختبار. مركبة
Orion الفضائية،
المُطلقة على متن نظام الإطلاق الفضائي لناسا، تحمل الطاقم في مسار يدور حول القمر
ويُعيدهم بأمان إلى الأرض. كل نظام يُتحقق منه في ظروف الفضاء العميق الحقيقية.
دعم الحياة. الملاحة. الاتصال عبر ربع مليون ميل. درع الحرارة يصمد أمام إعادة
الدخول بسرعات أسرع مما حاولته أي مركبة مأهولة منذ Apollo. إذا
نجحت
Artemis II،
تهبط
Artemis III. وحين
تهبط
Artemis III،
سيقف البشر على السطح القمري للمرة الأولى منذ ديسمبر 1972.
Artemis
لم تُصمَّم
لتكرار
Apollo. بل
تبني بنية تحتية لوجود بشري مستدام بالقرب من القمر. محطة الفضاء Lunar Gateway. هبوطات قمرية مأهولة. بحث في القطب
الجنوبي للقمر حيث يُعتقد بوجود جليد الماء. موارد قد تدعم يومًا ما مهمات أعمق في
المنظومة الشمسية.
Artemis II هي
الخطوة البشرية الأولى في تلك البنية. ليست الوجهة. بل الدليل على أن الرحلة ممكنة
مجددًا.
يرجى الاشتراك للحصول على وصول غير محدود إلى ابتكاراتنا.